صاحب صاحبه

منتدى ترفيهى يبعث الامل والاشراق بين الاعضاء
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من قصص وأخبار المنفقين والمتصدقين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لحظة غموض
Admin
avatar

المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 03/08/2012
العمر : 25
الموقع : http://nour012.moontada.com/

مُساهمةموضوع: من قصص وأخبار المنفقين والمتصدقين   السبت أغسطس 04, 2012 2:23 am

إنفاق النبي صلى الله عليه وسلم

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق فيعطي عطاء
من لا يخشى الفقر، كان الأعرابي إذا جاء أعطاه رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فيرجع إلى قومه فيرفع عقيرته فيقول: يا قوم! أسلموا؛ فإن محمداً يعطي
عطاء من لا يخشى الفقر.

ولذلك حين ألجأه الأعراب يوم أوطاس إلى شجرة فأمسكت
رداءه قال: (ردوا عليّ ردائي، فلو كان عندي مثل شجر تهامة نعماً؛ لقسمته
بينكم، ثم لن تجدوني جباناً، ولا بخيلاً، ولا كذاباً) وقال للأنصار حين
أتوه وتوافدوا عليه في صلاة الفجر: (لعله بلغكم أن أبا عبيدة قدم من
البحرين بمال، فما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم) وقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم للناس في منصرفه من تبوك: (إنه ليس لي من هذا المال إلا
الخمس، وهو مردود عليكم) .

كان صلى الله عليه وسلم من أجود الناس وأسخاهم؛ ولذلك
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
أجود الناس، ما سئل شيئاً قط فقال: لا) إن كان عنده أعطى، وإلا رد بميسور
من القول.

وهذا الأدب أدبه الله به في قوله: {وَآتِ ذَا
الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ
تَبْذِيرًا * {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ
وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا * وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ
ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا
مَيْسُورًا * وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا
تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} [الإسراء:26-29] ، هذا تأديب الله له، وقد
تأدب به صلى الله عليه وسلم، كما قال: (أدبني ربي فأحسن تأديبي) .

وقد أخرج البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عباس
رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان
أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان يدارسه القرآن
في كل ليلة من ليالي رمضان، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير
من الريح المرسلة) .

إنفاق عائشة رضي الله عنها

كان الإنفاق من هدي الصحابة، وقد تعلموا ذلك منه صلى
الله عليه وسلم، فهذه عائشة رضي الله عنها تعلمت من إنفاق النبي صلى الله
عليه وسلم فقالت: (ذبح في بيتي شاة ذات يوم، فدخل عليّ رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال: ما بقي عندكم من الشاة؟ قلت: كتفها، فقال: بقيت كلها إلا
كتفها) ؛ لأنها كلها أنفقت في سبيل الله، تقول مولاة عائشة رضي الله عنها:
جاء إلى عائشة عطاء وهي صائمة في شدة الحر، وكان العطاء عشرة آلاف درهم،
فوزعته في مجلسها، فلم تمسك منه أي شيء، فلما انتهى قلت: رحمك الله! لو
أمسكت لنا ما نفطر عليه، فقالت: لو ذكرتيني لفعلت! لم تتذكر أنها بحاجة إلى
ما تفطر عليه فقط!!

إنفاق أبي بكر رضي الله عنه

أبو بكر رضي الله عنه أتى بماله كله مرتين في سبيل
الله، يحمله فيجعله بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيدخل عليه
السرور، حتى تبرق أسارير وجهه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما
تركت لأهلك؟ قال: الله ورسوله) ، وهو الذي عندما ارتد العرب عن دين الله،
وبلغه الخبر، سل قراب سيفه، وقال: أينقص هذا الدين وأنا حي؟!، لا يتحمل أن
يلحق هذا الدين أي نقص وهو حيّ؛ لأنه قائد للدين، وهو محام عنه ومدافع؛
فلذلك أنفق ماله كله في الدفاع عن دين الله.

إنفاق عمر وعثمان رضي الله عنهما

كان عمر رضي الله عنه ينفق كثيراً وقد سابق أبا بكر
فأنفق نصف ماله، فأتى به؛ فإذا أبو بكر قد جاء بماله كله!! وكذلك عثمان بن
عفان رضي الله عنه عندما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يحض على الإنفاق في
تجهيز جيش العسرة، فجاء بتسعمائة بعير برواحلها، ومراكبها، ونفقاتها،
وسلاحها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يضر عثمان ما فعل بعد
اليوم) ؛ فقد حل عليه رضوان الله الأكبر، الذي لا سخط بعده.

وكانت بئر رومة تستعذب في المدينة أي: ماؤها عذب، وقال
صلى الله عليه وسلم: (من يشتري بئر رومة -وكانت ليتيمين-، فيجعل دلوه فيها
مع دلاء المسلمين وله الجنة؟ فقال: عثمان: أنا لها.

فاشتراها، فلما ساوم أصحابها فيها، أغلوا عليه بالثمن فأعطاهم ضعف ذلك، وجعلها في سبيل الله، وجعل دلوه فيها مع دلاء المسلمين) .

إنفاق علي رضي الله عنه

كان علي رضي الله عنه ينفق ولا يبقي لنفسه درهماً ولا
ديناراً، وكان يقول: (مالي وللدنيا، إنني لست من أهلها، مالي وللدنيا؛ إنني
لست من أهلها) .

فقد باع نفسه لله، وخرج من مكة وليس معه إلا ثوبه،
وعندما تزوج سيدة نساء العالمين -بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاطمة
رضي الله عنها- لم يكن له إلا شارفان من الإبل، منحهما إياه رسول الله صلى
الله عليه وسلم، فأراد أن يخرج بهما إلى الفلاة؛ ليأتي بإذخر؛ فيبيعه،
فيجهز أهله من ذلك، فلما أناخهما بعرصة الدار، وعقلهما، شرب حمزة إذ ذاك
خمراً مع فتية من الأنصار، فغنته جارية، فحثت حمزة على نحر الناقتين، فقام
إليهما، فنحرهما، فحرمت الخمر بعد ذلك، وكان رضي الله عنه من أشد الناس
تعاهداً لقرابته، وصلة رحمه، وكان رضي الله عنه ينفق على كثير من أصحاب
البيوت، وهم لا يعلمون أن النفقة من عنده.

وكان قبل موته -وهو خليفة يقسم كل ما في بيت المال على
المسلمين، ويقمه بردائه، وينضح فيه الماء، ويصلي فيه ركعتين، ويشهد فيه على
المسلمين.

ولم يترك إلا أربعين درهماً، كان ميراث علي جميعه
أربعين درهماً، وله أربعة وعشرون من الأولاد، وله عدد من الزوجات، ومع ذلك
لم يترك إلا أربعين درهماً، كان يريد بها رقبة يعتقها في سبيل الله.

وعندما غنم المسلمون كنوز كسرى وقيصر، جيء ببنات كسرى
إلى عمر بن الخطاب، فتردد عمر في شأنهن: هل يعتقهن، أو يستعبدهن ليكون ذلك
نكاية في الفرس، أو ماذا يعمل بهن؟ فجمع أهل الشورى من المهاجرين والأنصار،
فقال له عبد الرحمن بن عوف: بعهن، واجعل ثمنهن في تجهيز الجيوش؛ فإننا
بحاجة إلى ذلك.

فعرضهن عمر للبيع، فاشتراهن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه بكل ماله، ووزعهن بين أولاد الصحابة، فأعطى إحداهن الحسين بن علي فكانت
أم علي بن الحسين، وأعطى الأخرى لـ عبد الله بن عمر، فكانت أم سالم بن عبد
الله، وأعطى أخرى لرجل آخر أظنه عبد الله بن الزبير بن العوام، فكانت أم
بعض أولاده.

هكذا كان علي رضي الله عنه، فقد كان الذين يعرفونه
يقولون: (والله! لهو أجود مما هو أشجع، ولكن شجاعته أذكر في الناس) أي:
أشهر في الناس، فهو أجود مما هو أشجع.

إنفاق عبد الرحمن بن عوف

عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كان تاجراً يضرب في
الأرض، أتته عير في (عام المجاعة) تحمل أنواع الأرزاق والبضائع، فأتاه تجار
المدينة يساومونه بالعير، فقالوا: نجعل لك على الدينار ديناراً، وعلى
الدرهم درهماً، فقال: أعطيت أكثر من ذلك.

فقالوا: نجعل لك على الدرهم درهمين، وعلى الدينار دينارين، فقال: أعطيت أكثر من ذلك.

فقالوا: نحن تجار المدينة وليس فيها من سوانا، فمن
أعطاك أكثر من ذلك؟ فقال: ربي أعطاني عشرة أضعاف ما قلتم، فأنفقها
بأحلاسها، وأقتابها، وما كانت تحمله في سبيل الله.

إنفاق السلف

جاء بعد الصحابة من اتبعوا آثارهم، وهم كثير في هذه
الأمة في كل العصور، فهم الذين يتولون الإنفاق على المحتاجين، فكم من نساء
هذه الأمة تقتدي بـ زينب بنت جحش التي كانت تكنى بـ أم المساكين!! وقد قال
النبي صلى الله عليه وسلم: (أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً) ، وكانت أطولهن
يداً في الإنفاق، ولم تكن أطولهن يداً في الواقع، فكانت أول من التحق
بالنبي صلى الله عليه وسلم من أزواجه.

وكان علي بن الحسين رضي الله عنهما ينفق على مائة بيت
من فقراء المدينة، وكانوا لا يعلمون أنه الذي ينفق عليهم، كان يأتي في آخر
الليل، وقد نام أهله، فيحمل الدنانير والدراهم، ويتسور تلك البيوت؛ فيجعلها
فيها، فيصبح أهلها والدنانير عند رءوسهم، ولا يدرون من أين أتت!! وكان
الحسن بن علي رضي الله عنه مطلاقاً، وكان ينفق على مائة مطلقة: فيتولى كل
مصاريفها، وكل ما تحتاج إليه من نفقة وسكنى.

وهكذا كان عدد كبير منهم وليسوا معدودين في الأغنياء،
لكنهم معدودون في الكرماء، كان عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما ينفق على
فقراء المدينة وفقراء مكة، ثم ازداد ماله فأنفق على فقراء الحجيج، ثم أنفق
على فقراء أهل الشام، وكان يقول: لو بقي لي عمر لازداد مالي؛ فأنفقت على
غيرهم من الفقراء؛ لأنه يعلم أن القضية فقط هي قضية العمر، فهذا المال الذي
تعتني به هو إنفاق من الله عليك، فإذا كنت أميناً في توزيعه استمر الإنفاق
عليك، فما هو إلا بمثابة الحنفية إذا فتحت استمر الماء، وإذا أغلقت توقف.

هكذا كان إنفاق أولئك القوم ومن بعدهم: فـ محمد بن مسلم
بن شهاب الزهري رحمه الله كان من الأجواد المشاهير، وكان يكثر من النفقة
على طلاب العلم فكان يقول: (إن هؤلاء قد شغلهم العلم، عن اكتساب المال،
وإنهم لا يسألون الناس؛ فهم أحق بهذه النفقة) فكان ينفق عليهم، وكان إذا
أتى المدينة اجتمع عليه طلاب الحديث من أصقاع الأرض، فيقضي عنهم كل ديونهم،
وكذلك: عبد الله بن المبارك سيد أهل مرو وعالمهم، فإنه رحمه الله كان
غنياً؛ لأنه كان مجاهداً في سبيل الله -والجهاد كفيل لصاحبه بالغنى- فكان
إذا رجع من غزوة، أتى بالغنائم ليقسمها بين الذين يتأهبون للجهاد، فيقول:
(هذا المال مال الجهاد، أخذناه منه وسنعيده إليه) فأخذه للجهاد حين غنمه،
ثم يعيده على الجهاد بتجهيز الجيوش، وكان إذا خرج إلى الحج أخذ من رفقته
الحجاج أموالهم، فقال: (هي أمانة عندي أنفق بها عليكم) ، فإذا رجعوا من
الحج، وظنوا أنه قد أنفق عليهم من مالهم، رد عليهم أموالهم كلها، فإذا به
كان ينفق عليهم من ماله الخاص!! إن الإنفاق يحتاج إليه هذا الدين في كل
مشروع؛ لأنه لا يمكن لمشروع أن يقوم إلا بتموين، وأعظم المشاريع وأكرمها
مشروع إقامة دين الله عز وجل، فلا يمكن أن يقام دين إلا بمال؛ لأن كثيراً
من الأمور لا يتوصل إليها إلا به، ولا يمكن سدادها إلا به.

على المسلمين أن يدركوا خطر هذا المال، وامتحانهم به،
وأن يقدموا منه اليوم لأنفسهم، وما زال -ولله الحمد- كثير من الذين يؤثرون
الآخرة على الأولى، ويتصدقون بفضول أموالهم، وينفقون، وهم بمثابة الأودية
في الأرض، يأتي المطر فينزل على مكان ناءٍ، فتذهب به الأودية، فتسقي به
مواقع لم يسقها المطر؛ فكذلك هؤلاء الأجواد في الأرض: يأتي المال، فيجتمع
في مكان، فينقلونه إلى مكان آخر لم يصل إليه، فهم مثل الأودية تجود في أرض
الله عز وجل!!

من أسخياء القرن العشرين

إن كثيراً من المتصدقين لهم في هذا الميدان باع واسع،
ولهم آثار طيبة في الدفاع عن الإسلام، وإعلاء كلمة الله، أذكر أن تاجراً من
التجار أتاه قوم من المجاهدين ذات يوم، فذكروا له ما يعانون من بطش
(الروس) ، وراجماتهم بعيدة المدى، وأنهم لا يمكن أن يقارعوهم إلا بصواريخ
(سنجر) ، وهي غالية ليس لديهم ما يشترونها به، فتمعر وجه الرجل، وقال: ليس
بينكم وبين أن تقاتلوا الروس في سبيل الله إلا شراء هذه الصواريخ؟! قالوا:
نعم، فقال: هي عليّ في سبيل الله! فتهلل المجاهدون لذلك، واستبشروا في
الصفوف، وسمع التكبير في صفوفهم، وفعل الرجل ما وعد، فكان لذلك الأثر
البالغ في هزيمة الروس النكراء.

ومثل ذلك: ذات يوم كنا في وقت الظهيرة في شدة الحر مع
رجل من قادة المجاهدين الأفغان، وهو عبد رب الرسول سياف، وكان يتحدث عن
الضائقة التي يعانيها المجاهدون في قمم الجبال من بطش الروس، فبينما هو
يتحدث ذلك الحديث -والناس صائمون في وقت الظهيرة- إذ بشاب يطرق الباب،
فاستقبله أحد الحاضرين، فقال: إن معه أمه، وإنها تريد الشيخ لحاجة ضرورية،
فتعجب الناس من هذه العجوز التي تأتي في وقت الظهيرة، وتريد الشيخ؛ ليخرج
إليها وهو في وقت شرح حال المجاهدين وبيان حالهم!! فما كان من الشيخ إلا أن
خرج إليها، فإذا هي جالسة عند الباب، فقالت: إنها عجوز كبيرة السن، وقد
ورثت مالاً حلالاً، وتريد أن تقدمه لآخرتها، وقد جاءت به تحمله، وتريد
رسولاً أميناً يحمله لها إلى الدار الآخرة، فسلمته ليد الشيخ، فجاء الشيخ
يبكي وقد ابتلت لحيته بدموعه، وما ذلك إلا لأنه كان يحب أن يكون هو الذي
أنفق هذه النفقة، كحال الأشعريين الذين كانوا يحبون الغزو مع النبي صلى
الله عليه وسلم، ولم يكن لهم مالٌ يفعلون ذلك به، فأنزل الله فيهم: {وَلا
عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا
أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ} [التوبة:92] .

كذلك أعرف تاجراً من تجار المسلمين ليس بأغناهم، ولا
بأطولهم يداً، خرج ذات يوم إلى جامعة أهلية من الجامعات الإسلامية، فرأى
فيها الطلاب من مختلف الجنسيات يدرسون العلم، وهذه الجامعة تسعى للتكوين
التربوي؛ فتلزم طلابها بصيام الإثنين والخميس وقيام الليل، بالإضافة إلى
دراسة العلم، وحضر معهم الإفطار، ورأى ضآلة طعامهم وضعف إمكانات الجامعة،
فقطرت دموعه، فعرفت أنه مستعد لأن يبذل شيئاً للجامعة، فسألته: هل تريد أن
تتبرع للجامعة بشيء؟ قال: نعم، فقلت: إن أحوج ما تحتاج إليه هذه الجامعة أن
تشتري لها مطبخاً كبيراً، فاشترى لها مطبخاً كبيراً من اليابان، ووصل
إليها بالفعل، وكان هذا المطبخ فتحاً عظيماً للجامعة، سد حاجة الطلاب
جميعاً، وما هو إلا من لحظة واحدة تأثر بها الرجل عندما رأى الناس يجتمعون
على الإفطار بوسائلهم الضعيفة المتواضعة.

الإنفاق على المجاهدين واجب ديني على المستطيعين

إن الذين يجاهدون في سبيل الله، ويقارعون أعداء الله
سبحانه وتعالى، أغلبهم شباب لا يملكون نفقة، ولا سلاحاً؛ ولذلك هم يحتاجون
إلى من يوصلهم أولاً إلى أرض العدو، ثم يشتري لهم السلاح بعد ذلك، فالذين
يجاهدون الآن في (الشيشان) أغلبهم من الشباب الفقراء الذين ليسوا بموظفين
ولا تجار، ولا يقاتلون إلا بأموال تجار المسلمين في مختلف الأنحاء، فليس
هناك دولة من الدول الإسلامية تدعمهم مع استحقاقهم للدعم على الجميع، ومع
أن منظمة المؤتمر الإسلامي، ومنظمة رابطة العالم الإسلامي، والمجمع الفقهي،
كل هذه الهيئات قد أصدرت فتوى لجميع المسلمين -وبالأخص لحكومات المسلمين-
بوجوب مساعدة هؤلاء، وحرمة خذلانهم، وحرمة إسلامهم للعدو، لكن -مع ذلك- لم
ينالوا دعماً من الدول الإسلامية، وإنما ينالون دعماً من تجار المسلمين،
وحتى في بعض الأحيان من فقراء المسلمين.

أعرف بعض الفقراء يجمع في حيه التبرعات العينية: يأخذ
بعض حلي النساء، وساعات الرجال والثياب وغيرها، فيبيعها بما يزيد فيها من
الثمن، ويحل بذلك مشكلات كثيرة، مثل مشكلة عطش قرية من القرى النائية، أو
علاج وباء منتشر في بلد، أو جوع يشمل طائفة من المسلمين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nour012.moontada.com
 
من قصص وأخبار المنفقين والمتصدقين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صاحب صاحبه :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: